
لماذا طلب الجولاني من أمريكا الموافقة على دمج 3500 إرهابي أجنبي داخل ما يُسمى بـ”الجيش السوري”؟!
هل نسي أن لدينا أصلًا بين 25 إلى 30 ألف إرهابي من كل أصقاع الأرض؟!
هؤلاء ليسوا ضيوفًا… هؤلاء مجاهدو الجولاني نفسه!
ربما همس في أذن الأمريكان: نريدهم معنا لمحاربة “البقية”! فهم كما يروّج لهم: قاتلوا داعش، وشاركوا في الإطاحة بالنظام السابق!
ركزوا جيدًا!
أمريكا لم تُوافق رسميًا!
المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توماس باراك، لم يقل “نعم”… بل قال: “نتفهم” الخطة، بشرط الشفافية!
شفافية؟!
كلمة الأمريكان المفضّلة حين لا يريدون أن يتورطوا، ولا أن يرفضوا!
يُبقون الباب مفتوحًا لكل الاحتمالات!
ببساطة، تستطيع أمريكا التراجع في أي لحظة بحجة أن “الدمج لم يكن شفافًا بما يكفي”!
يا سادة…
أمريكا بعظمتها فشلت في دمج المهاجرين داخل أراضيها!
وأوروبا، وبالأخص ألمانيا، غارقة حتى اليوم في أزمة الاندماج!
فكيف تنتظرون من هؤلاء أن ينجحوا في دمج آلاف المقاتلين المتشددين في سوريا المنهكة؟!
التبرير الأمريكي المعلن:
“دمجهم في مؤسسة عسكرية رسمية أفضل من تركهم دون تنظيم، كي لا ينضموا للقاعدة أو داعش”!
بالمقابل، الصين أعربت عن قلقها الشديد…
فهؤلاء المقاتلون ليسوا مجهولين لها!
كثير منهم ينتمون لـ”الحزب الإسلامي التركستاني” – عدو الصين المباشر!
فكيف سيقنع الجولاني الصين بالاستثمار في بلدٍ يدمج أعداءها داخل جيشه؟!
تذكروا جيدًا…
نحن حذرنا منذ زمن من أن فوضى ستنفجر مع ملف “إخراج المهاجرين”!
فما هي الخطة الآن؟!
هل سيتم دمج أتباع الجولاني فقط؟!
وما مصير الآلاف غير المرغوب بهم؟!
لا تنسوا تصريحات المبعوث الأمريكي نفسه، حين قال سابقًا إن “شيئًا لن يحدث في سوريا قبل استقرار الوضع”!
ألم تُرفع العقوبات؟!
فأين هي الشركات التي وعدوا بها؟!
أين هي الاستثمارات؟!
لا أحد يبدأ مشروعًا في بيئة انفجار دائم!
ثم دعوني أذكّركم:
منذ الثمانينات، لدينا عشرات “مذكرات التفاهم” الفارغة…
فهل مذكرة الطاقة الجديدة مختلفة؟!
لا شيء سيُبنى قبل طيّ ملفات الداخل والخارج!
فمن يحكم على من اليوم؟
ومن سيحمي ما يُبنى غدًا؟!
الجواب في تل أبيب!
فهي التي سمحت لهم بحمل “المسدسات فقط” بعد أن قصفت كل شيء يمكن أن يستغله معاتيه العصر!
فهي تقرر من يبقى ومن يرحل!
سبحانها تعالت!