
مرحبًا بك في الجولانيستان، الدولة الوحيدة في العالم التي تأسّست على فوهة بندقية وسيف للمرة المليون، وتُدار بلعاب اللحى!
هنا، لا حاجة لدستور، ولا انتخابات، ولا برلمان… كل ما تحتاجه هو أن تعوي مع القطيع، وتُقسم أن الجولاني نِعمة أرسلها الله بدل الملائكة وجمعيات حقوق الإنسان!
في هذه المملكة، كل شيء مباح بشرط أن يكون محظورًا!
الضحك بدون ترخيص = زندقة!
التفكير بصوت مرتفع = إرجاف إعلامي!
الاختلاف في الرأي = محاولة انقلاب على الشريعة!
حتى أحلامك الليلية خاضعة للرقابة الشرعية من قسم “تخيلات منحرفة” التابع لوزارة الحسبة!
الهوية الوطنية؟!
بطاقة تعريف عليها صورة لحيتك، وفصيلة دمك “سُنّي سائل”، موقعة بختم “مولاهم الجولاني” بخط الرقعة المبارك!
الموسيقى الوطنية؟!
صوت صراخ معتقل تحت التعذيب، على خلفية نشيد جهادي، يُبث من مكبرات المساجد عند صلاة الفجر كجزء من برنامج “اذكر ربك واقتل علمانيًا اليوم”!
العملة الرسمية؟!
كلمة “الحكم بشرع الله”… تُستخدم للدفع، للتهديد، ولتغطية عجز الميزانية الأخلاقية!
وزارة التعليم؟!
قصص الصحابة + فتاوى “هل يجوز الضرب قبل الزواج؟” + ورشة رسم بعنوان “لونْ سلاحك كما تحب”!
والتربية الوطنية مادة اختيارية اسمها: “لماذا الليبرالي كائن نجس؟”!
النشيد الرسمي؟!
الله الله… ما لنا غيرك يا جولي!
وإذا سألت: “وين الثورة؟!”
يُرمى بك فورًا في حفرة تسمى “الزنزانة الفندقية” وتُقدَّم لك هناك وجبة مقاومة باردة، مكوّنة من:
صحن جلد جماعي!
كأس ماء ملوثة بفتوى!
وورقة اعتراف جاهزة بتهمة “الحرية من غير إذن شرعي!”
إنها دولة التحرير من الإنسان!
وكل من لا يعوي معهم… فهو كافر، مارق، مرتد، عميل، علماني، حليق، دخيل، نسوي، إلحادوي، تفكيري، معقّد، شاذ فكريًا، ومصاب بلوثة السؤال!
في الجولانيستان… كل شيء واضح:
القائد لا يُنتقد،
المواطن لا يُستشار،
والله… موظف شرفي في النظام السياسي!