اخلع موروثاتك وادخل؛
فهنا لا قداسة إلا للعقل الحر!

آن الأوان!

0
آن الأوان!

في كل مجتمعٍ يعاني من الظلم، هناك لحظة يصل فيها الناس إلى الحدّ الذي لا يمكن تحمله! لحظة يدركون فيها أن الصمت لم يعد خيارًا، وأن الخضوع لم يجلب لهم سوى مزيدٍ من القهر!
نحن اليوم في سوريا أمام تلك اللحظة، حيث لم يعد هناك مجالٌ للمزيد من الصبر على الإرهاب الجولاني الذي يحاصرنا من كل اتجاه!

لماذا الآن أكثر من أي وقتٍ مضى؟!

لأن الإرهاب الذي يتعرض له فقراء سوريا لم يعد يُطاق، ولأن الحقوق لا تُمنح بل تُنتزع!
ولأن سوريا ليست مزرعة خاصة لطغاة دمشق، ولا سكان سوريا قطعان يُساقون بالعصا! لم يعودا كذلك!
الآن لأن الدين أُسيء استخدامه ليكون سيفًا مسلطًا على رقابنا، بدل أن يكون رسالة للمحبة والتسامح!
الآن لأن قصر الشعب تحول إلى سوق نخاسة يُباع فيه الوطن وفقراءه لمن يدفع أكثر، ولأن المجتمع الذي كنا نحلم به أصبح قيدًا آخر يُكبّلنا باسم الدين، وأي دين؟! دين ابن تيمة المجرم! دين بني أمية الذي سبق وأن هدم الكعبة ذاتها، فكيف سيبني وطناً كسوريا بتنوعه؟!

كيف تمكّن منا الإرهاب؟!

حينما خفنا أن نقول “لا”، حينما صدقنا أن الطغاة الإرهابين هم قدرٌ لا مفر منه، وحينما أقنعونا أن الحقوق ترفٌ، وأن الحرية خطرٌ، وأن التغيير مستحيل!
لكن الحقيقة التي لا يريدونك أن تراها هي أن المستحيل لا وجود له إلا في عقول الخائفين!

فما هو الحل يا أيها الناجون من مهالك بني إجرام؟!

لا يكفي أن نكون غاضبين، الغضب وحده لا يصنع التغيير، لكنه الشرارة الأولى!
يجب أن نكسر حاجز الخوف، أن نرفض أن نكون أداةً بيد الطغاة، أن نعيد تعريف هويتنا كأحرار لا كعبيد!
التغيير يبدأ حين ندرك أننا نحن القوة الحقيقية، وأن كل نظام قمعي إرهابي يعتمد في بقائه على سكوتنا وخضوعنا وصمتنا، لا على أسلحته ولا على جحافل الغزاة الأجانب الذي أتوا بهم من كل حدبٍ وصوب لقتلنا!

فلا تنتظر أحدًا، كن أنت البداية!

الثورة ليست فقط في الشوارع، الثورة تبدأ من وعيك، من رفضك للظلم، من إيمانك أن لك حقًا في هذا الوطن الجريح!
لا تنتظر أن يأتي من يقودك، ولا تعش في وهم أن التغيير سيأتي من تلقاء نفسه!
إن لم تتحرك اليوم، فمتى؟!
وإن لم تكن أنت، فمن؟!

اترك رد