اخلع موروثاتك وادخل؛
فهنا لا قداسة إلا للعقل الحر!

الصفحة الرئيسية مقالات الأكراد بين صفقات الدم والخيانات الكبرى!

الأكراد بين صفقات الدم والخيانات الكبرى!

0
الأكراد بين صفقات الدم والخيانات الكبرى!

سجّل يا تاريخ، واكتب بالحبر الذي لا يُمحى، لا بالحبر الذي يُمسح عند أول صفقة قذرة!

في هذا العالم المقلوب، من عاش عمره يتنقّل بين غرف الإرهاب، يتاجر بالدم، ويغتسل على موائد المجازر، يُعاد تدويره فجأة كـ”محارب للإرهاب”!
ومن وقف يومًا في وجه السكين، ودفع من دمه ولحمه، يتحوّل بقدرة المصالح إلى “إرهابي” في نشرات الرعاة القطريين وبيانات السفارات!

هذه ليست عدالة دولية، بل مسرحية سمجة، نصّها مكتوب مسبقًا، وأبطالها يتبدّلون حسب سعر النفط، وممرات الغاز، وحسابات الانتخابات!
هذا هو الوجه الحقيقي للعالم: عالم لا يرى إلا بعين واحدة، ويغضّ الطرف عن المجزرة طالما القاتل “حليف”!

لا تعتبوا على الأنظمة!
الأنظمة بلا أخلاق أصلًا!
العتب كل العتب على القطعان التي ترى الحقيقة عارية أمامها، ثم تختار أن تصفق، أن تزمر، أن تبرر، أن تعيد تدوير الأكاذيب نفسها!
أمس كانوا يشتمون ذاك النظام لأنه قاتل، واليوم يهللون لقاتلٍ آخر لأنه يرفع علمًا مختلفًا!
ذاكرة قصيرة، وضمير أقصر، وعقل مؤجَّر لمن يدفع أكثر!

الأكراد اليوم لا يتعرّضون “لعملية أمنية”، ولا “لضبط حدود” ولا لأي مصطلح قذر من قواميس الكذب!
الأكراد يتعرّضون لحرب إبادة!
إبادة تُنفَّذ بأيدي دواعش الجولانيين وبرعاية تركية لا تخجل من تاريخها، وغطاء أمريكي غادر يتقن لعبة الصمت القاتل!
ما يُرتكب هناك ليس أقل وحشية مما جرى في الساحل والسويداء!
الفرق الوحيد أن الكاميرات تُطفأ عندما لا يناسب المشهد الرواية الرسمية!

رأيتُ فيديوهات لا تُحتمل، دموية، همجية، بلا أي قناع!
مشاهد تذكّرنا بأن داعش لم يمت، بل غيّر اسمه، وبدّل راعيه، وارتدى ربطة عنق سياسية!
ولا أستطيع نشرها، لا لأن العالم لا يعرف، بل لأنه يعرف… ويختار أن لا يرى!

قلوبنا معكم أيها الأكراد!
مع أطفالكم، مع نسائكم، مع مقاتليكم الذين يُتركون وحدهم في مواجهة آلة القتل!
مع حقكم في الحياة، لا في البيانات، ولا في التعازي الكاذبة!
مع حقكم في الوجود، لا في أن تكونوا ورقة تفاوض على طاولة قذرة!

سحقًا لهذا العالم الأعور!
سحقًا لعدالة تُفصَّل على قياس الأقوياء!
وسحقًا لكل من يرى الجريمة، ثم يطالب الضحية بالصمت بحجة “الواقعية السياسية”!
التاريخ لا ينسى، حتى لو حاولوا دفنه تحت ركام الأكاذيب!