اخلع موروثاتك وادخل؛
فهنا لا قداسة إلا للعقل الحر!

الصفحة الرئيسية مقالات كيف تكون أحمقًا بأسلوب محترف؟! (3)

كيف تكون أحمقًا بأسلوب محترف؟! (3)

0
كيف تكون أحمقًا بأسلوب محترف؟! (3)

(فنّ الهروب من الفكرة… إلى الاتهام! – جزء استثنائيّ)

تخيل أنك تقرأ نصًا يهزّ القناعات، يخلع أقنعة الفكر، ويضع الحقيقة أمامك عارية!

لكن بدل أن تواجه نفسك، وبدل أن تردّ على المضمون…

تفعل ما يلي:

1- تصرخ: أكيد هذا مكتوب بشات جي بي تي!
(لأن الحقيقة حين تُوجع، أسهل أن تُلصق بها أي تهمة للهروب منها!)

2- تتجاهل عشرين سنة من الكتابات، الكتب، المقالات، الأبحاث والمواقف…
وتختصر كل شيء في برنامج عمره أقل من سنتين فقط!

3- تُقنع نفسك أن أي فكرة لا تُعجبك، لا يمكن أن تكون بشريّة!
(وكأنك تقول: الحقيقة يجب أن تكون غبيّة كي تكون إنسانية!)

4- تبدأ بملاحقة الكاتب لا كقارئ يفكّر… بل كمحقّق يفتّش!
من أين جاء بهذا الأسلوب؟! لماذا هذه المفردات؟! من يكتب له؟!

5- تعجز عن نقض فكرة واحدة في النص…
فتنقضّ على وسيلة الكتابة وكأنها الجريمة!

6- ثم تكتب تعليقًا بطوليًا: كشفتك! هذا شات جي بي تي!
وكأنك اكتشفت خطة الآلهة لإسقاط الفكر العربي “العبقري”!

7- وتنسى أن الكاتب نفسه… كتب نفس الأسلوب، بنفس المفردات، منذ أن كانت التكنولوجيا تحبو على أربع، وعبارة عن غوغل وورد وويندوز!

العبرة:

حين تعجز عن الردّ على الفكرة… تهاجم صاحبها!

وحين تخاف من المرآة… تكسرها بدل أن تنظر إليها!

وحين يُربكك الصدق… تتهمه بأنه “مصنوع”!

تمامًا كمن يركله الحصان… فيذهب لمقاضاة الإسطبل!

شات جي بي تي ليس المشكلة…

المشكلة أنك لا تُفرّق بين من يكتب ليُرضي الجمهور،
ومن يكتب ليهزّ الجذور!

بين من يصنع كلمات على شكل ديكور، ومن يصنعها على شكل قنبلة!

لا تخلط بين الذكاء الصناعي… وذكاء الألم!

ولا تُسقِط عجزك عن الفهم… على أدوات الفهم!

فالذكاء ليس أن تعرف من أين جاءت الفكرة… بل أن تملك الجرأة لتدخلها، ولو كانت قنبلة في رأسك!

———
معلومة ونصيحة: يمكن التفريق بين صاحب الفكر وصاحب النقل، من خلال اللقاءات المباشرة 😉

اقرأ هذا:

https://wadehtohmeh.com/?p=991