
(دروس في تحويل الفشل إلى مشروع وطني!)
تخيّل أن زرّ قميصك قد سقط…
فتقف أمام المرآة، وتبدأ بالصراخ:
لماذا لا يغلق القميص؟! من المسؤول؟! لا بد أن هناك مؤامرة على أناقتي!
لكن بدل أن تبحث عن الزر، أو تُخيطه…
تفعل ما يلي:
1- تشتري ربطة عنق فاخرة لإخفاء الفجوة!
2- تطلب من الخياط أن “يوسّع القميص” بدلًا من أن يُصلحه!
3- تصدر بيانًا تقول فيه: القمصان القديمة لم تكن مريحة أصلًا!
4- تُقنع نفسك أن القمصان المفتوحة هي الموضة الجديدة!
5- تُنشيء حملة توعوية بعنوان: تحرّر من الأزرار… كُن حرًّا!
6- ثم تبدأ بتدريب الآخرين على كيفية التعايش مع القمصان المفتوحة!
7- وتنتقد من ما زال يشتري أزرارًا ويصلحها… وتصفه بالرجعي!
وفي النهاية يبقى القميص مفتوحًا… ويبقى صدرك في مهبّ الريح…
لكنك تشعر بالرضا! لأنك لم تُهَن نفسك وتعترف بأن الزرّ ببساطة: سَقَط!
العِبرة:
أغلب العربان مستعدّون لتغيير الدنيا… ولا يقبلون بتغيير زرّ واحد في قميص قناعاتهم!
يهربون من الحقيقة، يزيّنون الفشل، ويبيعون الوهم في علب مصقولة باسم “التطوير”!
لكنهم في الجوهر… ما زالوا عراة أمام واقع لا يرحم!
فاحذر أن تكون أحدهم…
ولا تجعل كبرياءك أغلى من زرّ الحقيقة!