
(دروس في تحويل الفشل إلى مشروع وطني!)
حين تواجه الحقيقة، هناك خياران:
إما أن تنظر لها في عينيها، أو أن تدفن رأسك في الرمال وتدّعي أن العالم بخير!
لكن بعض الناس، ويا للعجب، لا يكتفون بدفن رؤوسهم!
بل يحفرون حفرة أعمق، ويصرخون من داخلها:
“كل شيء تحت السيطرة”!
إليك بعض حِيَل العقل العربي في مواجهة واقع لا يعجبه:
1- إذا احترق البيت… قرر أن يغيّر لون الحيطان!
2- إذا تعفّن الطعام… أضاف عليه بهارات أكثر!
3- إذا خذله صديقه… قال: “هو يمرّ بمرحلة”!
4- إذا سقط في الحفرة… كتب مقالًا عن جمال العمق!
5- إذا خسر المعركة… أعلن أن الانسحاب كان خطة استراتيجية!
6- وإذا واجه مرآته… أطفأ النور لئلّا يرى نفسه!
هم لا يريدون الحقيقة، بل نسخة معدّلة منها!
نسخة مغسولة، مطهّرة، مدهونة بعطر التفاؤل الزائف!
فالمشكلة ليست في الحدث، بل في تفسيرهم السحري له!
العِبرة:
ليس كل من يبتسم قد فهم الحياة…
بعضهم فقط رفض أن يراها كما هي!
وليس كل من تحمّس للحلول… يريد فعلًا حلّ المشكلة!
فكثيرون يعشقون إدارة الأزمات، لا لإنهائها… بل لأنها تمنحهم وظيفة وصوتًا في الاجتماعات!
إنكار الواقع لا يغيّره!
والمشي فوق الشوك بأقدام عارية، لا يُحوّل الألم إلى إنجاز!
الصدق مع النفس… هو أول علاج للغباء المتنكّر بالحكمة!
فلا تكن نعامة تبحث عن النور في قاع الحفرة!
ولا تكن فارسًا يُحدّث الناس عن بطولة الحصان… وهو يحمل جثته على ظهره!