اخلع موروثاتك وادخل؛
فهنا لا قداسة إلا للعقل الحر!

الصفحة الرئيسية مقالات في سوق النخاسة الدولية، لا أحد يُدان إلا الضحية!

في سوق النخاسة الدولية، لا أحد يُدان إلا الضحية!

0
في سوق النخاسة الدولية، لا أحد يُدان إلا الضحية!

ثمة مذابح تُرتكب، ولا أحد يستقيل من إنسانيته!

أطفالٌ يُسحبون من بين أحضان أمهاتهم … ولا تهتزّ ملامح وجهٍ في قاعات المؤتمرات!

دماء تُراق على الأرض، والعالم يحتسي قهوته الصباحية بهدوء قاتل!

المجرمون لا يختبئون بعد اليوم، بل يرفعون رؤوسهم، يبتسمون للكاميرا، ويكملون المذبحة بصوتٍ واضح!

أما العيون “المعنيّة”، فقد أُغلقت بحجّة البروتوكول… والألسن “الحقوقية” ابتلعها تصريح “نستنكر بقلق”!

المأساة لا تكمن في القتلة…

بل في عدد من تجاهلوا الذبح لأن الضحية لا تنتمي لجنسهم، ولا تتلو صلاتهم، ولا تهتف لراياتهم!

من يعتقد أن الحياد شرف، فليقرأ قليلاً عن عار المتفرجين!

ومن يظن أن الصمت ذكاء، فليحضّر خطاب اعتذاره لأطفاله حين يطرق الموت بابه هو!

لا توهموا أنفسكم أن الصمت حكمة، بل هو أقصر الطرق إلى مزابل التاريخ!

تُذبح السويداء كما ذُبح الساحل، وكما صُلبت كنيسة دمشق!

ومع ذلك، ما زال البعض يناقش تعريف “الإبادة الجماعية” وكأنها درس في علم المصطلحات!

إنها سوريا… حيث تُقاس قيمة الإنسان بمدى خضوعه!

ومن يرفض الركوع، يُترَك ليُدفَن تحت صمت الجميع!

ويا لسخرية القدر…

كل من وعدونا بالحرية والكرامة، أصبحوا وكلاء موت متنقل، يبيعون القبور بالتقسيط، ويروجون للمجزرة على أنها “حرب على السلاح المنفلت”!

في هذا العالم، لا أحد يُحاكَم لأنه قتل…

بل فقط إن فشل في تقديم القتل بعبارة مُنمّقة!

ومجدداً:

لا تنتظروا العدالة من سوق نخاسة اسمها “المجتمع الدولي”!

فالضمير العالمي… مخلوق اصطناعي، لا يتحرك إلا بأمر لصوص المصالح!

العار لن يسقط بالتقادم!

والنار لن تُطفأ بالدبلوماسية!

من يضحكون اليوم على أشلاء الجبل…

سيبكون غدًا على حطام مدنهم!

 وأخيرًا، إلى كل من يظن أن النار لن تصل إليه:

اصمتوا أكثر!

غضّوا أبصاركم عن المجازر!

لكن تذكّروا:

حين يشتعل الجبل، لا تسلم منه السهول…

والنار القادمة لا تفرّق بين متواطئ وجبان!