
عزيزي المتابع، دعني أوضح لك أمرًا مهمًا: معتقدك، كيفما كان، لا قيمة له عندي!
مسلم، مسيحي، يهودي، سني، شيعي، علوي، إسماعيلي، درزي… كل هذه المسميات بالنسبة لي ليست أكثر من أقفاص فكرية سُجنت فيها بإرادتك أو بغيرها!
إن كنت تنتظر مني احترامًا لأفكارك لمجرد أنها “مقدسة” في رأسك، فأنت واهم!
لا أرى في قداسة أفكارك سوى صنم آخر ينتظر التحطيم!
أنا أحترمك كإنسان، لا كعبدٍ لعقيدة!
ولا يخدعنك تملقهم لك، أولئك الذين يمسحون على رأس خرافاتك بعبارات التسامح الزائف، فالحقيقة التي يتهرب منها الجميع أن المعتقدات ليست سوى سجون ذهبية، صنعت لتقيّدك باسم الخلاص!
منذ عشرين عامًا وأنا أقف في وجه هذا القطيع المسعور، أعرض نفسي للخطر، لا لأني أعشق المواجهة، بل لأن الحرية ليست مجرد شعار أرفعه، بل أسلوب حياة أمارسه بشجاعة لا تفهمها!
عشرون عامًا وأنا أقاتل لأجل حريتك في أن تؤمن بما تشاء، ولكن بعيدًا عني! بعيدًا عن عقلي! بعيدًا عن حريتي!
لا تأتِ إليَّ متألمًا لأنني مسست صنمك الفكري، لا ترسل لي رسائل الشتم واللعنات كأنك وكيل الآلهة على الأرض!
عندما أقول إن عقيدتك لا تصلح حتى لحكايا الأطفال، فهذا ليس تهكمًا، بل توصيفٌ واقعي لمستوى السذاجة التي تملأ كتبكم “المقدسة”! تلك النصوص التي تحفل بالأساطير والتناقضات والخرافات التي لا تُصدق حتى في عالم القصص الخيالية!
انظر إلى الغرب، إلى أولئك الذين تجاوزوا فكرة التقديس الأعمى، تجدهم يسخرون من كل شيء، حتى من المسيح ذاته في كاميرا خفية، ولا يخرج أحدهم ليشعل الدنيا غضبًا! لماذا؟ لأنهم تحرروا من عبودية الفكرة، من خوف السؤال، من رعب الشك! لأنهم عرفوا أن الاحترام يُمنح للإنسان، لا للخرافة!
لا أريد من متابعٍ يطبل ويزمّر ويصفّق في الظل، بينما يخاف أن يشارك مقالة واحدة تعري زيف معتقده!
أنت أجبن من أن تقف مع نفسك، مع حقيقتك، مع عقلك! تريدني أن أحترم خرافاتك في الوقت الذي تقمع فيه كل صوتٍ مخالف؟!
لا مكان لك هنا!
انظر كيف تصل بعض المقالات لتفاعل هائل، مئات الآلاف من المشاهدات!
يمكنني، إن أردت، أن أفعل كما يفعل الكثيرون، أكتب ما يعجب القطيع، أكرر الشعارات، أقدّس ما يقدسونه، وأحصل على التفاعل المضمون!
لكنني لا أفعل!
لأنني ببساطة أكتب ما أؤمن به، ما يعبر عني وعن أمثالي ممن كسروا القيد ورفضوا الانقياد!
أنا أكتب لأجل من يدركون أن الحرية لا تُمنح، بل تنتزع! لأجل من يملكون الشجاعة ليسألوا: “لماذا؟”، ويتحملون الحقيقة وإن كانت مرّة كالعلقم!
احترم المكان أو غادر! هذا ليس خيارًا، إنه القانون الوحيد هنا!