اخلع موروثاتك وادخل؛
فهنا لا قداسة إلا للعقل الحر!

الصفحة الرئيسية مقالات المصالح أولاً: فهم العقلية الغربية في سوريا!

المصالح أولاً: فهم العقلية الغربية في سوريا!

0
المصالح أولاً: فهم العقلية الغربية في سوريا!

عبارة “الغرب لا يهتم إلا بمصالحه!” تُردد كثيرًا دون تفكير، ورغم صحتها، فإن المشكلة تكمن في سوء فهمها!

الغرب لم يعد يتعامل بعقلية استعمارية سلطوية، بل بعقلية استثمارية، على عكس العثمانيين وميليشياتهم الذين لا يزالون أسرى الفكر السلطوي القديم!

لفهم السياسة الدولية بشكل صحيح، يجب التفكير بعقلية المستثمر بدلاً من التمسك بنظرة وطنية متعصبة!

فالمستثمر، سواء كان من الغرب أو الخليج أو حتى من رجال الأعمال السوريين، لا يمكنه تحقيق مكاسب أو ضخ استثمارات في بيئة غير مستقرة تعصف بها النزاعات، ناهيك عن أزمة اللاجئين التي باتت تشكل عبئًا كبيرًا على الدول الغربية!

لذلك، من مصلحة الغرب والدول العربية استقرار سوريا، فهي نقطة وصل بين الشرق والغرب، كما أنها تمثل الحديقة الخلفية لإسرائيل، التي لن تسمح مجددًا بوجود جماعات إسلامية تحكم أي منطقة، من غزة إلى العراق مرورًا بلبنان وسوريا!

الغرب يسعى لتسوية سريعة في سوريا ليس فقط لأسباب سياسية، بل أيضًا لتقليل تداعيات اللجوء التي أثقلت كاهله أخلاقيًا واقتصاديًا!

لهذا السبب، تزداد العروض المالية المغرية لمن يرغب في العودة طواعية!

لماذا يرغب الغرب والخليج في استقرار سوريا؟

ضمان أمن إسرائيل! استغلال الموارد السورية استثماريًا! الحد من التمدد العثماني!

لهذا السبب، هناك استعداد غربي لضخ مليارات الدولارات في سوريا، ليس كعمل خيري، بل كمشروع استثماري يدرّ عليهم أرباحًا مضاعفة!

تمامًا كما رأينا في تعامل ترامب مع زيلينسكي: “دفعنا لكم، وحان وقت استرداد أموالنا بأضعاف مضاعفة!”، وهو نفس النهج الذي سيتّبعه مع سوريا قريبًا!

فأموال التحالف على مدى سنوات، سيتم استرجاعها من سوريا والعراق!

لكن من يملك قرار التمويل في سوريا؟

أوروبا والخليج لا يملكون قرارهم بالكامل في هذا الملف، فالعقوبات الرئيسية أمريكية، ولا تستطيع أي دولة تجاوزها دون ضوء أخضر من واشنطن!

ولهذا، لا يمكن لقطر، حليفة الجولاني، ولا للسعودية أو حتى تركيا، ضخ أي أموال في سوريا قبل أن يأذن ترامب بذلك!

الخلاصة:

نعم، الغرب لديه مصالح، لكنها ليست كما يتصورها البعض ممن يرددون الشعارات دون فهم!

سوريا لن تظل غارقة في الفوضى طويلًا، والتطرف لن يحكمها طويلًا! الأيام القادمة ستكشف الكثير، فاستعدوا للمتغيرات!

أعلم أن “الثانية في سوريا تعادل شهرًا!”

لكن الدول لا تتعامل بهذه الطريقة!

فكل شيء يحتاج للوقت والدراسة والتخطيط المنظم!

المختصر:

سوريا لن يحكمها التطرف طويلًا، كونوا على ثقة!

وسيبكي صبية الجولاني قريبًا كي يرتاحوا!

اترك رد