اخلع موروثاتك وادخل؛
فهنا لا قداسة إلا للعقل الحر!

الصفحة الرئيسية مقالات الذكر في بلاد العرب؛ سوق نخاسة لا وطن!

الذكر في بلاد العرب؛ سوق نخاسة لا وطن!

0
الذكر في بلاد العرب؛ سوق نخاسة لا وطن!


بلاد العربان ليست أوطانًا… بل فخاخ تاريخية!

فخٌّ جينيٌّ وقعنا فيه منذ قرون، وما زلنا نرتطم بجدرانه كلما حاولنا الهرب من رائحة التخلف المتعفنة في عباءة الرجولة!

النوع الأول: ذكور “الزمن المبارك”!

قسمٌ منهم أهبل، متشنّج، يظنّ الرجولة عضلة في الحنجرة أو في البنطلون الضيّق، يجرّ صوته كما تجرّ الحمير ذيولها، ويظنّ أن الشتيمة موقف، والطائفية هوية، والتديّن يعني ضرب النساء باسم “القوامة”!

“هو مخلوق مؤمن… لا بإله، بل بلحيته، وبجزمته، وبحكايات أجداده الذين لم يتركوا له سوى عقد نقص مغلّفة في آيات مقدّسة!”

رجولته تُقاس بعدد النساء اللواتي يحتقرهن، وعدد الطوائف التي يلعنها، وعدد المرات التي ضرب فيها زوجته دون أن يُحاسب!

هو عبدٌ بزيّ سيد، يمشي في الأرض وكأن أحد الآلهة قد فصّله على مقاس الكراهية!

النوع الثاني: ذكور “الفلتر والنقر”!

النوع الآخر لا يقلّ سفاهة، فقط غيّر الجلد!

تحوّل إلى طباخ على التيك توك، خبير ميك أب، أو “بيك أب” لا فرق!

يقف أمام الكاميرا ليرقص، يصفّف لحيته ثلاث مرات في الدقيقة، ويتغزّل بجماله المُفلتر، ويظن أنه يكسر النمط… بينما لا يجرؤ حتى على النظر في مرآة ذاته المهزوزة!

“هو الآخر نتاج مجتمع هشّ… أُمٌّ كسرت ظهرها لتُطعمه، وأبٌ غائب أو عنيف، ومجتمع لا يعرف كيف يصنع الإنسان!”

يرقص… لا لأنه سعيد، بل لأنه تائه!

يتجمّل… لا لأنه جميل، بل لأنه يشعر بالقبح عميقًا في داخله!

والنساء؛ الضحية الدائمة!

بين هذين النوعين، تبقى المرأة هي الحطب الذي يُشعل نار الانحطاط!

نساءٌ يتنقّلن بين عبودية اجتماعية في الداخل، وعبودية عاطفية في المنافي!

من العمل الذكوري القاسي، إلى الحبّ السام، إلى الفنادق الضرورية أكثر…

يدفعن ثمن العار الذكوري، ويشترين القلوب والهدايا والسكوت، فقط ليبقَ الذكر حُرًّا في ممارسة فشله الحضاري!

عصر التقيّؤ الجمعي!

“لا رجولة… لأنها لم تُبْنَ على عقل ولا قلب!

ولا أنوثة… لأنها مشروطة بإرضاء الذكر!

ولا وطن… لأنه صار ساحة لتفريغ العقد النفسية تحت رايات مقدّسة!”

نحن نعيش عصر التقيؤ الجمعي!

مزيج مقرف من تطرف ديني وانحطاط أخلاقي، من جهل مقدّس وغباء مُتأنّق، من تاريخ مشوّه إلى حاضر مسرطن بالذكورة المريضة!

النهاية التي تليق بالواقع:

سوق نخاسة حديث… تُباع فيه المشاعر وتُشترى فيه الأقنعة، لكن الثمن… دومًا تدفعه المرأة، ثم تُسأل: أين كرامتك؟!

أما الوطن فقد صُلب على حائط غرفة أحد الذكور وهو يُجرّب “فلتر الشنب”، بينما الآخر كان مشغولًا بشتيمة طائفة، والثالث… يرقص كالأبله على أنغام: “من قال أنا ذكر”؟!

وكأن أحدًا اتّهمه يومًا بأنه إنسان!